العظيم آبادي
154
عون المعبود
معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل ، لأن كل نفس قدر الله خلقها لابد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا وما لم يقدر خلقها لا يقع سواء عزلتم أم لا ، فلا فائدة في عزلكم انتهى . قال في النيل : وقع في رواية للبخاري وغيره : لا عليكم أن لا تفعلوا . قال ابن سيرين : هذا أقرب إلى النهي . وحكى ابن عون عن الحسن أنه قال : والله لكأن هذا زجر قال القرطبي كأن هؤلاء فهموا من لا النهي عما سألوا عنه ، فكأنه قال لا تعزلوا وعليكم أن لا تفعلوا ويكون قوله : وعليكم إلى آخره تأكيدا للنهي . وتعقب بأن الأصل عدم هذا التقدير وإنما معناه ليس عليكم أن تتركوا وهو الذي يساوي أن لا تفعلوا . وقال غيره معنى لا عليكم أن لا تفعلوا أي لا حرج عليكم أن لا تفعلوا ، ففيه نفي الحرج عن عدم الفعل ، فافهم ثبوت الحرج في فعل العزل ، ولو كان المراد نفي الحرج عن الفعل لقال لا عليكم أن تفعلوا إلا أن يدعي أن لا زائدة فيقال الأصل عدم ذلك انتهى . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( إن لي جارية ) زاد مسلم هي خادمتنا وسانيتنا ( أي التي تسقي لنا شبهها بالبعير في ذلك ) ( أطوف عليها ) أي أجامعها ( وأنا أكره أن تحمل ) أي تحبل مني ( فإنه ) أي الشأن ( سيأتيها ما قدر لها ) أي من الحمل وغيره سواء عزلت أم لا ( ثم أتاه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم .